للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذكر (١) القاضي الإمام ظهير الدِّين البُخاري في "فتاواه" في كتاب السير، في الفصل السابع، في النوع السابع، فيمن يجب إكفاره من أهل البدع: قال الإمام الزَّاهد الصَّفار: لا ينبغي للرجل أن يستثني في إيمانه، ولا يقول: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى (٢)؟ لأنَّه مأمور بتحقيق الإيمان، والاستثناء يضاده (٣)، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٦]، أمر الله بذلك من غير استثناء، وقال إبراهيم (صلوات الله على نبينا وعليه) (٤) حين قال له ربه: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾ [البقرة: ٢٦٠] من غير استثناء.

وقد ذكر الإمام عبد الله السُّبَذْمُوْنِي في "كتاب الكشف في مناقب أبي حنيفة" بإسناده عن موسى بن أبي بكر، عن ابن عُمَر : أنه أخرج شاة لتذبح، فمرَّ به رجل، فقال له: أمؤمن أنت؟ فقال: نعم إن شاء الله تعالى (٥)، فقال: لا يذبح نسكي من يشكُّ في إيمانه، ثم مرَّ به (٦) رجل آخر، فقال له: أمؤمن أنت؟ فقال: نعم، فأمره بذبح شاته (٧). فلم يجعل من يستثني في إيمانه مؤمنًا.

وقال: يجب إكفار القدرية في نفيهم كون الشر بتقدير الله ﷿، وفي دعواهم أنَّ كلَّ فاعل خالق فعل نفسه؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٩].


(١) أ: قال.
(٢) زيادة من ع.
(٣) ع: يضادده.
(٤) ع: (على نبينا وعليه السلام).
(٥) زيادة من ع.
(٦) زيادة من ع.
(٧) لم أقف عليه في الكتب المسندة.

<<  <  ج: ص:  >  >>