للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لتفتيشه بمصر المولى الأستاذ، ولتفتيشه بعدن المولى الفاضل صالح بن القاضي جلال أخا مصطفى باشا التوقيعي، فقبله الأستاذ امتثالًا للأمر، فراح إلى مصر قاضيًا بها، ثم بعد ما تم التفتيش استعفى عن قضاء مصر، فعفي.

ثم بعد ما جاء إلى قسطنطينية صار قاضيًا بالعسكر بولاية آناطولي، فلم يمكث فيها برهة إلا وقد عثرت دابته في طريق الديوان، وسقط عنها، فتورم رجلاه، فعطلت حتى كان لا يقدر على القيام [إلا] بالمعاونة والاعتماد، فمضى على ذلك زمانًا.

وكان يضطجع في فراشه، ويدخل طلاب المناصب وأرباب المطالب إليه في حالته كذا وهو يستمع الدعاوى، ويوجه المناصب إلى أهلها، ويعرض بالتذكرة على السُّلطان.

وكان يقرأ تذكرته على السُّلطان سليمان خان المولى جوي زاده وكان قاضيًا بالعسكر بولاية روم إيلي، ثم بعد مضي ستة أشهر تجهز السُّلطان لأن يسافر إلى مملكة قِزِلْبَاشْ (١) الأوباش، فنبه أن (يتهيأ لسفر تياك) (٢) المملكة، وكان لا يستطيع النهوض والحركة، فاستعفى وعفي عنه، وعين له كل يوم مئة وخمسين درهمًا، وعين لطلبته كل يوم عشرين درهمًا.

وكان له أربعة أبناء أمجاد، أصحاب السداد، وذوي الرشاد، وعيَّن لهم كل يوم مئة درهم، لواحد ثلاثون، ولاثنين خمسون، ولصغيرهم عشرون، وألحق من عبيدهم ثلاثة إلى زمرة خدَّام السَّلطنة الخاقانية، ورعى بهاتيك العنايات السُّلطانية.

[ثم اشتغل بالدرس والإفادة والتعليم والتعليق والإحاطة والإجادة، وعين


(١) ض، أ: قرلباش.
(٢) ع: يسافر لتلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>