للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وشرحه شرحًا مفيدًا سمَّاه "درر الحكام"، وله حواش على أوائل (١) "تفسير العلامة البيضاوي"، انتهى فيه إلى قوله تعالى ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٤٢]، وله حاشية أيضًا على "تفسير سورة الأنعام" للقاضي البيضاوي، وله حواش على "الشرح المطول لتلخيص المفتاح".

وله رسالة في الولاء، أبدع فيها الفوائد العجيبة وخطَّأ علماء عصره، بل من تقدم هؤلاء، حيث أشار في أول الرسالة وقال: ولذلك ضل أبناء الزمان فيه منهجًا سبيلًا، حيث جعلوا جانب الأب مطمح النظر، ولم يدروا ما في ترك جانب الأم من الضَّرر، وغير ذلك.

وكل تصانيفه مشهورة مقبولة معتبرة متداولة بين أيادي الموالي والأهالي، سيما "الدرر والغرر"، ينتفعون به علماء الأمصار، ويعملون برواياته قضاة البلاد والأقطار، وقد كان في نصب عيني بالعشيِّ والإبكار.

قيل: إنّ المولى المذكور كتب "حواشي الشرح المطول" حين كان مدرِّسًا بمدرسة شاه ملك، بمدينة أَدْرَنة في دولة السُّلطان مراد خان، فاتفق أنّه جاء السيِّد أحمد القِرِيمي، وكان في ذلك الأوان مدرِّسًا بمدرسة مرزيفون، وأرسل المولى خُسْرَو حاشيته المزبورة إليه لينظر فيها، فكتب هو على حاشية تلك الحواشي كلمات يرد على المولى خُسْرَو، فلما رآه صنع المولى خُسْرَو طعامًا ودعا المولى القِرِيمي (إلى بيته للضيافة، وجمع علماء المدينة أيضًا، ثم أحضر حواشيه وقرَّر كلمات القِرِيمي) (٢)، وقرَّر أجوبته بمحضر من العلماء، واعتذر عما فعله.

وخلَّف بعد موته كتبًا كثيرة بخطه، ووجد فيها نسختان بخطه من "شرح المواقف"


(١) ساقطة من: ع.
(٢) ساقطة من: ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>