للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المذكور في ذلك الوقت مدرسًا بقَلَندَرْ خانه بقسطنطينية المحمية، ثم نال المناصب العالية، فمات منفصلًا عن قضاء العسكر بولاية آناطولي، نوَّر الله مرقده، وفي أعلى غرف الجنان أرقده.

حكي أنَّ المولى شمس الدِّين الفَنَاري (قرأ عليه، لكن وقع بينهما منافرة ومخالفة، ولهذا تركه وذهب إلى خدمة المولى جمال الدِّين محمَّد الآقسرايي، وللمولى المزبور شرح لـ "المغني في الأصول".

وحكي أنّ المولى شمس الدِّين الفَنَاري) (١) عَمِيَ في آخر عمره، وسبب عماه (٢) أنّه لما سمع "أنّ الأرض لا تأكل لحوم العلماء نبش قبر أستاذه المولى علاء الدِّين الأسود ليتحقق عنده الرواية، فوجده كما هو قد وضع مع أنّه مرَّ عليه زمان مديد، فعند ذلك سمع صوتًا من هاتف: هل صدَّقْتَ أعمى الله بصرك.

قرأ عليه وأخذ عنه ولده الأرشد المولى حسن باشا، والمولى شمس الدِّين الفَنَاري، ثم راحا إلى خدمة المولى جمال الدِّين الأقسرايي، وأخذا العلوم عنه بالمدرسة المسلسلة، وكان المولى الفاضل مولانا خليل الجندي المعروف (بجَنْدَلُو قَرَه) (٣) خليل أيضًا من تلامذة المولى علاء الدِّين الأسود، وكان هو أول قاض من قضاة وقصته تجيء في الكتيبة الآتية.

وكان علاء الدِّين الأسود) (٤) متنَزِّهًا عن الدخول في المناصب، زاهدًا متورِّعًا حسن السِّيرة، مرضي السَّريرة، وكان السُّلطان أورخان يجيء إلى زيارته، ويبالغ في تعظيمه، وكان مجاب الدَّعوة، روَّح الله روحه.


(١) ساقطة من: أ.
(٢) ساقطة من: أ، ع: عمائه.
(٣) أ: بجندلو قرد؛ ع: بجندلوا قراه.
(٤) ساقطة من: ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>