عَلَى قَرْيَةٍ﴾ (١) إلى أن قال: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾، اختلفوا في هذا المارِّ على ثلاثة أقاويل، ومن جملتها أنّه الخضر، فقوله: ﴿آيَةً لِلنَّاسِ﴾ أي أعجوبة، وهو بقاؤه وحياته التي هي كرامة له، قال الجامع: فأية آية أظهر من هذا وأعرف.
وفي (٢) معالم التنزيل أيضًا إنهم اختلفوا في هذا المارَّ، وقال وهب بن منبه: هو راميا بن ملتيا (٣)، وكان من سبط هارون وهو الخضر.
أما الجواب عن قولهم: لا يجوز نبي بعد نبينا ﷺ، قلت: الكلام على الخضر ﵇، وقد اختلفوا فيه أنّه ملك أو بشر، ومن قال: إنّه بشر اختلفوا فيه أيضًا أنه نبي كما قال مقاتل: إنّ اليسع هو الخضر (٤)، وبعضهم قالوا: إنّ ذا الكفل هو الخضر، وقال غيره: وهو عبد صالح، وليس بشيء، ذكره في "التمهيد" أيده ما ذكره في "معالم التنزيل".
والصحيح الذي جاء في التواريخ وثبت عن النبي ﷺ(٥) أنّ العبد المذكور في