للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي وجه هو حلال عند أصحابنا حرام عند بعض الناس.

وفي وجه اختلاف عند أصحابنا.

أما الوجه الأول الذي هو حلال بالإجماع، وهو كل شراب لم يمضِ عليه ثلاثة أيام وهو حلو.

وأما الوجه الثاني الذي (١) هو حرام بالإجماع وهو الخمر بعينها والسكر من كل شراب.

وأما الذي هو حرام عندنا فهو ماء العنب إذا طبخ على النصف وقد اشتد عندنا لا يجوز شربه، وهو قول عامة فقهاء الأمصار، وقال بشر المَرِيْسِي: يجوز شربه دون السكر.

وأما الرابع فهو العصير الذي جعل في الشمس حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ولم يطبخ ولكن عولج بالخردل، فإنّه يجوز عند علمائنا ولا يجوز عند بعض الناس.

وأما الوجه الخامس فهو نبيذ التمر إذا طبخ أدنى طبخة ثم اشتد، فإنّه يجوز شربه دون السكر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، الآخر إذا أراد به استمراء الطعام ولم يرد به اللهو، وقال محمد: لا يجوز شربه قليله وكثيره حرام، قال الفقيه أبو الليث: وبه نأخذ، وإذا كان شربه للهو فقليله وكثيره حرام بالاتفاق، وعن محمَّد بن مقاتل الرَّازِي (٢) أنّه قال: لو أعطيت الدنيا بحذافيرها ما شربت المسكر؛ يعني نبيذ التمر والزبيب، ولو أعطيت الدنيا بحذافيرها ما أفتيت بأنه حرام.

وهذا إذا كان مطبوخًا، أما إذا كان غير مطبوخ أو عصير العنب قبل أن يطبخ على


(١) ساقطة من: ع.
(٢) أ: الداني.

<<  <  ج: ص:  >  >>