للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اين مدعيست، لا يكتفي بذلك ما لم يصرحوا بالملك؛ لأن الشيء كما ينسب إلى الإنسان بجهة الملك ينسب إليه بجهة الإجارة، فلا بد من التصريح لقطع الاحتمال، وذكر رشيد الدِّين في الباب الخامس من "فتاويه": لو شهد الشهود قالوا: أنا نشهدكه أين عبد آنفلانست، فهذا بمنزلة ما لو قالوا: ملك فلانست، وللقاضي أن يقضي بالملك؛ لأن هذا فارسية قوله: هذا له وأنَّه للملك، وإن استفسر القاضي ذلك منهم، فله ذلك وينبغي أن يقول المدعي في دعواه: اين مُدعى حق منست وملك منست ولا يكتفى بقوله: حق منست وملك من وكذا في جانب المدعى عليه، وكذلك في شهادة الشهود، وبعض المشايخ اكتفوا بقول المدعي: حق منست وملك من ولو قال المدعي: حق وملك منست، فذلك يكفي بالاتفاق، وكذا في أمثاله.

وفي "الخلاصة" في الفصل السادس من كتاب البيوع: الإباق ما دون السفر عيب، وتكلموا فيما دون السفر أنّه هل يشترط الخروج من البلدة؟ وفي "الفصول" ذكر رشيد الدِّين : الخروج من البلدة ليس بشرط؛ لأن العيب ما ينقص بعض القيمة وهذا بهذه المثابة، وذكر في "فوائد شيخ الإسلام برهان الدِّين": إذا أبق من يد المشتري ليس للمشتري أن يطالب البائع بالثمن قبل عود العبد من الإباق، وإن كان البائع والمشتري مقرين بذلك.

وفي "فصول الأُسْتُرُوشَني": اختار بعض المتأخرين من مشايخنا إذا كتب في آخر الصك: وقد قضى بصحة هذا الوقف قاض من قضاة المسلمين، ولم يسمِّ القاضيَ جاز، وذكر الشَّيخ الإمام رشيد الدِّين في آخر "فتاويه": في كل موضع يكون القضاء سببًا لثبوت الحكم يشترط ذكر ذلك القاضي؛ أنّ فلانًا القاضي يحكم، كما في الحرمة الثابتة باللعان، وكما في الطلاق بسبب العنَّة ونحوه، أما في القضاء بصحة الوقف فلا يشترط ذكره ويكتفى بقوله: وسلم إلى المتولي وقد قضى بصحته قاضٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>