للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال : "ما عُبِد الله بشيء أفضل من الفقه، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد" (١). فيجب على ذوي العقولِ بذلَ المجهود لتحصيل المقصود، طلبًا لمرضاة المعبود.

ثم قال بعد ما قال: فجمعت في هذا الكتاب عامة مسائل الفقه مع مبانيها ووفارة معانيها.

وقال: وبدأت كل باب بمسائل "المبسوط" لما أنها أصول مبنية، وأردفته بمسائل "النوادر" لما أنها من أصول المسائل منزوعة، ثم أعقبتها بمسائل "الجامع" لما أنها (٢) من زبدة الفقه مجموعة، ثم ختمتها بمسائل "الزيادات" لما أنها على فروع "الجامع" مزيدة، وسميته "محيطًا" لما أنَّه محيط بمسائل الكتب، شامل على فوائدها وحقائقها.

وفي هذه النسخة من "المحيط السَّرَخْسي" قال: وحدُّ الوجه من قصاص الشعر إلى حد الذقن ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن؛ لأن الوجه اسم لما يواجَه (٣) الناظر إليه، والمواجهة بهذا تقع، فإن كان أمرد يجب غسل جميعه، وإن كان ملتحيًا لا يجب غسل ما تحتها، وقال الشَّافعي: إن كانت اللحية خفيفة يجب.


(١) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦١٦٦) من حديث أبي هريرة قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٢١) فيه يزيد بن عياض، وهو كذاب.
وروى الترمذي (٢٦٨١)، وابن ماجه (٢٢٢) من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله : "فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد"، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٢) ساقطة من: أ.
(٣) ض، أ: يوجه، ولعل الصواب (يواجه).

<<  <  ج: ص:  >  >>