فلَولا الشِّعرُ بالعُلماءِ يُزرِي … لكُنتُ اليَومَ أَشعَرَ مِنْ لَبيدِ
وأَشجَعَ في الوَغى مِنْ كلِّ لَيثٍ … وآلِ مُهلَّبٍ وبَني يَزيدِ
ولَولا خشيةُ الرَّحمنِ ربِّي … حَسبتُ الناسَ كلَّهمُ عَبيدِي (١)
ومِن أَشعارِه ﵀:
لا تَأسَ فِي الدُّنيا على فائِتٍ … وعندَك الإِسلامُ والعافِيَهْ
إنْ فاتَ أَمرٌ كنتَ تَسعَى لهُ … ففيهِما مِنْ فائِتٍ كافِيَهْ
ومنها:
أمَتُّ مَطامِعي وأَرحْتُ نَفسِي … فإنَّ النَّفسَ ما طمِعَت تَهونُ
وأَحيَيتُ القُنوعَ وكانَ مَيتًا … ففي إِحيائِهِ عَرضٌ مَصونُ (٢)
يا راكِبًا قِفْ بالمُحصّبِ مِنْ منًى … واهتِفْ بقاعِد خَيفِها والناهِضِ
سَحرًا إذا فاضَ الحَجيجُ إلى منًى … فَيضًا كمُلتطِمِ الفُراتِ الغائِضِ
إنْ كانَ رَفضًا حبُ آلِ مُحمدٍ … فلَيشَهدِ الثَّقلانِ أنِّي رافِضي
وإنَّما قالَ هذه الأَبياتَ، حينَ نسَبَه الخَوارجُ إلى الرَّفضِ حَسدًا وبَغيًا.
وقالَ البَيهقيُّ: وقد رَوينا عن يُونسَ بنِ عبدِ الأَعلَى: أنَّ الشافِعيَّ كانَ إذا ذكَرَ الرَّافضةَ، عابَهم أَشدَّ العَيبَ، ويَقولُ: شرُّ عِصابةٍ (٣).
(١) السابق (٢/ ٦٦).(٢) السابق (٢/ ٧٦).(٣) «المناقب» للبيهقي (٢/ ٧١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute