وعن عُروةَ عن أَبيه «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أَقطعَ الزُّبيرَ أَرضًا، وأنَّ عُمرَ بنَ الخَطابِ أَقطَعَ العقِيقَ أجمَعَ، وقالَ: أين المُستقطِعونَ؟» (١)، قالَ الشافِعيُّ ﵀: والعَقيقُ قَريبٌ مِنْ المَدينةِ، وقولُه: «أين المُستقطِعونَ» نَقطَعُهم (٢).
وعن وائلِ بنِ حجرٍ ﵁ «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أقطَعَه أرضًا بحَضرَمَوتَ» (٣).
وعن عُروةَ أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ قالَ: «أقطَعَني رَسولُ اللَّهِ ﷺ وعُمرَ بنَ الخَطابِ أرضَ كَذا وكَذا، فذهَبَ الزُّبيرُ إلى آلِ عُمرَ فاشتَرى نَصيبَه منهم فأَتى عُثمانَ بنَ عُفانَ فقالَ: إنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ زعَمَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ أقطَعَه وعُمرَ بنَ الخَطابِ أرضَ كذا وكذَا، وإنِّي اشتَريتُ نَصيبَ آلِ عمرَ. فقالَ عُثمانُ: عبدُ الرَّحمنِ جائزُ الشَّهادةِ له وعليه» (٤).
وعن أَنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ: «دَعا النَّبيُّ ﷺ الأَنصارَ ليُقطِعَ لهم بالبَحرينِ، فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ إنْ فعَلتَ فاكتُبْ لإِخوانِنا مِنْ قُريشٍ بمثلِها. فلَم يَكنْ ذلك عندَ النَّبيِّ ﷺ فقالَ: إنَّكم سَترونَ بعدِي أَثرَةً فاصبِروا حتى تَلقَوني» (٥).
(١) رواه الشافعي في «الأم» (٤/ ٥٠)، ومن طريقه البيهقي (١١٥٨٢) بإِسنادٍ صَحيحٍ.(٢) «الأم» (٤/ ٥٠).(٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٣٠٥٨)، والترمذي (١٣٨١).(٤) رواه الإمام أحمد في «مسنده» (١٦٧٠).(٥) أخرجه البخاري (٢٢٤٨، ٢٩٩٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute