بَيعٌ فيُقالُ: المَمنوعُ بَيعُه مِنْ الوَقفِ ما كانَ مُعيَّنًا لا المَعروضُ للقَسمِ؛ لأنه كالمَأذونِ في بَيعهِ لمَن يُحبِّسُه؛ لأنَّ الواقفَ لَمَّا عَلِمَ أنَّ لشَريكِه البَيعَ فكأنهُ أَذِنَ له فيهِ.
وإنْ كانَ مِمَّا لا يَقبلُ القِسمةَ فهل يَصحُّ أم لا؟ ففي صِحتِه وعَدمِها قَولانِ مُرجَّحانِ، وعلى القَولِ بالصِّحةِ يُجبَرُ الواقفُ على البَيعِ إنْ أرادَه الشَّريكُ، ويَجعلُ الثَّمنَ في مِثلِه، وهل يُجبَرُ على جَعلِ الثَّمنِ في مِثلِ وَقفِهِ أو لا يُجبَرُ على ذلكَ؟ قَولانِ مُرجَّحانِ (١).
وقالَ الشافِعيةُ: يَصحُّ وَقفُ المَشاعِ مِنْ عَقارٍ ومَنقولٍ وإنْ جَهلَ قَدْرَ حِصَّتِه أو صِفتَها؛ لأنَّ وقْفَ عُمرَ ﵁ وهو أوَّلُ وَقفٍ في الإسلامِ- كانَ مَشاعًا، ولا يَسري للباقي وإنْ كانَ مَسجدًا، ويَجبُ قِسمتُه؛ لتَعيُّنِها طَريقًا إلى الانتفاعِ بالمَوقوفِ، ويَحرمُ المُكثُ فيهِ للجُنبِ؛ تَغليبًا للمَنعِ، ولا فَرْقَ بينَ أنْ يَكونَ المَوقوفُ مَسجدًا هو الأقلَّ أو الأكثَرَ (٢).