قالَ المُهلَّبُ: إذا لم يُبيِّنِ الحُدودَ في الوَقفِ فإنَّما يَجوزُ إذا كانَ للأرضِ اسمٌ مَعلومٌ يَقعُ عليها وتَتعيَّنُ به، كما كانَ بَيرُحاءُ مُعيَّنًا، وكما كانَ المِخرافُ مُعيَّنًا عند مَنْ أشهَدَهُ، وعلى هذا الوَجهِ تَصحُّ التَّرجمةُ، وأمَّا إذا لم يَكنِ الوَقفُ مُعيَّنًا وكانتْ له مَخاريفُ وأموالٌ كثيرةٌ فلا يَجوزُ الوَقفُ إلا بالتَّحديدِ والتَّعيينِ، ولا خِلافَ في هذا (٢).
وقالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ ﵀: قولُه: (بابٌ إذا وقَفَ أرضًا ولم يُبيِّنِ الحُدودَ فهو جائِزٌ وكذلكَ الصَّدقةُ) كذا أطلَقَ الجَوازَ، وهو مَحمولٌ على ما
(١) المِخرافُ: الحائِطُ. «المتواري على أبواب البخاري» ص (٣٢١). (٢) «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٨/ ١٨٨).