فخرَجَ بالعَينِ المَنفعةُ وإنْ مَلكَها مُؤبَّدًا بالوَصيةِ والوَقفِ المُلتزَمِ في الذِّمةِ، وبالمُعيَّنةِ وَقفُ إحدَى دارَيهِ، وبالمَملوكةِ ما لا يُملَكُ ككَلبٍ.
واستثني مِنْ اعتِبارِ المِلكِ وقْفَ الإمامِ شَيئًا مِنْ أرضِ بَيتِ المالِ، فإنه يَصحُّ، سَواءٌ أكانَ على مُعيَّنٍ أم جِهةٍ عامَّةٍ، بشَرطِ أنْ يَظهرَ له في ذلكَ مَصلحةٌ؛ لأنَّ تَصرُّفَه فيه مَنوطٌ بها كوَليِّ اليَتيمِ (١).
وقالَ الحَنابلةُ: شَرطُ المَوقوفِ كَونُه عَينًا يَصحُّ بَيعُها ويُنتفَعُ بها انتِفاعًا عُرفًا كإجارةٍ، بأنْ يَكونَ النَّفعُ مُباحًا بلا ضَرورةٍ مَقصودًا مُتقوَّمًا يُستَوفى مع بَقائِها -أي العَينِ-؛ لأنه يُرادُ للدَّوامِ ليَكونَ صَدقةً جارِيةً، ولا يُوجَدُ ذلكَ فيما لا تَبقى عَينُه (٢).