وعَنِ السَّائِبِ بنِ أبي السَّائِبِ أَنَّهُ كان يُشَارِكُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبلَ الإِسْلَامِ في التِّجَارَةِ، فلَمَّا كان يَوْمُ الْفَتْحِ جَاءَهُ فقال النَّبيُّ ﷺ:«مَرْحَبًا بأخِي وشَرِيكِي، كان لَا يُدارِي وَلَا يُمارِي، يا سَائِبُ قد كُنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا في الْجَاهِلِيَّةِ لَا تُقْبَلُ مِنْكَ، وهي الْيَوْمَ تُقْبَلُ مِنْكَ، وكان ذَا سَلَفٍ وَصِلَةٍ»(٣).
وأمَّا الإجماعُ: فقد نقَل عَددٌ مِنْ أهلِ العِلمِ الإجماعَ على جَوازِ الشَّركةِ في الجُملةِ؛ وإنْ كانوا قد اختَلفوا في بَعضِ أنواعِها على ما سيأتي مُفصَّلًا إنْ شاءَ اللهُ ﷾.
(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: أخرجه أبو داود (٣٣٨٣)، والحاكم (٢/ ٦٠)، والبيهقي (٦/ ٧٨)، والدارقطني (٣/ ٣٥)، والخطيب (٤/ ٣١٦). (٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه البخاري (٢٠٦١)، وأحمد (١٩٣٠٧)، واللفظ له. (٣) أخرجه الإمام أحمد (١٥٥٤٤)، والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٦٩)، والبيهقي (٦/ ٧٨). (٤) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٤٨٣٨).