يَرجعُ المأمورُ على الآمرِ بغَيرِ شَرطٍ، وكذا في كلِّ ما كان مُطالَبًا به مِنْ جِهةِ العِبادِ حِسًّا.
والرَّجلُ إذا أخذَه السُّلطانُ لِيُصادِرَه، فقال لِرَجلٍ:«خلِّصْني»، أو كانَ أسيرًا في يدِ الكافِرِ، إذا قال لِغَيرِه ذلك فدفَع المأمورُ مالًا، وخلَّصه منه، اختلَفوا فيه، فقال بَعضُهم: لا يَرجعُ المأمورُ في المَسألتَيْن إلا بشَرطِ الرُّجوعِ.
وقال بَعضُهم في الأسيرِ: يَرجعُ بلا شَرطٍ، لا في المُصادرةِ.
والإمامُ السَّرخَسيُّ على أنَّه يَرجعُ فيهما بلا شَرطِ الرُّجوعِ، كما في المَدينِ إذا أمرَ آخَرَ أنْ يَقضيَ دَينَه عنه. اه (١).
الحالةُ الثانيةُ: أنْ يَضمنَ بأمرِه، ويَقضيَ بغَيرِ أمرِه، فلَه الرُّجوعُ أيضًا، وهو قَولُ مالِكٍ وأحمدَ والشافِعيِّ في أحدِ الوُجوهِ عنه (٢).
قال النَّوَويُّ ﵀: فالأصحُّ المَنصوصُ أنَّه يَرجعُ.
والثاني: لا يَرجعُ؛ لأنَّه دفَع بغَيرِ أمرِه، أشبَهَ ما لو تَبرَّعَ به.