قالَ: وتَصريفُ الدَّراهمِ في البِياعاتِ كُلِّها إنفاقُها (١).
واصطِلاحًا: عرَّفه ابنُ عَرَفةَ ﵀ بقَولِه: الصَّرفُ بَيعُ الذَّهبِ بالفِضَّةِ، أو أحَدِهما بفُلوسٍ (٢).
وقالَ الحَنابِلةُ: والصَّرفُ بَيعُ أحَدِ النَّقدَيْنِ بالآخَرِ (٣).
وعرَّفه الكاسانِيُّ ﵀ بقَولِه: الصَّرفُ في مُتعارَفِ الشَّرعِ اسمٌ لِبَيعِ الأثمانِ المُطلَقةِ بَعضِها ببَعضٍ، وهو بَيعُ الذَّهبِ بالذَّهبِ، والفِضَّةِ بالفِضَّةِ، وأحَدِ الجِنسَيْنِ بالآخَرِ، فاحتُمِلَ تَسميةُ هذا النَّوعِ مِنْ البَيعِ صَرفًا؛ لِمَعنَى الرَّدِّ والنَّقلِ، يُقالُ: صَرَفتُه عن كذا إلى كذا، سُمِّيَ صَرفًا لِاختِصاصِه برَدِّ البَدَلِ ونَقلِه مِنْ يَدٍ إلى يَدٍ.
ويُحتمَلُ أنْ تَكونَ التَّسميةُ لِمَعنَى الفَضلِ؛ إذِ الصَّرفُ يُذكَرُ بمَعنَى الفَضلِ، كما رُويَ في الحَديثِ: «مَنْ فعَل كذا لَم يَقبَلِ اللَّهُ مِنه صَرفًا ولا عَدلًا»، فالصَّرفُ: الفَضلُ، وهو النَّافِلةُ والعَدلُ الفَرضُ.
سُمِّيَ هذا العَقدُ صَرفًا؛ لِطَلَبِ التَّاجِرِ الفَضلَ مِنه عادةً، لِما يُرغَبُ في عَينِ الذَّهبِ والفِضَّةِ (٤).
(١) «مقايس اللغة» (٣/ ٣٤٣)، و «لسان العرب» (٩/ ١٩٠).(٢) «شرح حدود ابن عرفة» (١/ ٣٣٧)، و «المختصر الفقهي» (٧/ ٣٣٤).(٣) «شرح الزركشي» (٢/ ١١)، و «المبدع» (٤/ ١٢٧)، و «الروض المربع» (١/ ٥٧٩).(٤) «البدائع» (٥/ ٢١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.