قال الإمامُ الرَّمليُّ ﵀: ولو نَوى بالشاةِ المَذبوحةِ الأُضحيَّةَ والعَقيقةَ حصَلا خِلافًا لمَن زعَم خِلافَه (١).
وقالَ الإمامُ ابنُ رَجبٍ ﵀: إذا اجتمَع عَقيقةٌ وأُضحيَّةٌ فهل تُجزِئُ الأُضحيَّةُ عن العَقيقةِ أو لا؟ على رِوايتَين مَنصوصتَين (٢).
وقال ابنُ مُفلحٍ ﵀: قولُه: وفي إجزاءِ الأُضحيَّةِ عنها رِوايتان، انتهى. وأطلَقهما في القَواعدِ الفِقهيَّةِ وتَجريدِ العِنايةِ، وهما مَنصوصتان عن الإمامِ أحمدَ.
إحداهما: تُجزِئُ، وهو ظاهرُ ما قدَّمه في «المُستوعِبِ»، قال في رِوايةِ حَنبَلٍ: أرجو أنْ تُجزِئَ الأُضحيَّةُ عن العَقيقةِ، «قلتُ»: وهو الصَّوابُ. وفيها نَوعُ شَبهٍ من الجُمُعةِ والعيدِ إذا اجتَمعَتا لكنْ لم نرَ مَنْ قال بإجزاءِ العَقيقةِ عن الأُضحيَّةِ في مَحلِّها، فقد يَتوجَّهُ احتِمالٌ، واللهُ أعلَمُ.
والرِّوايةُ الثانيةُ: لا يُجزئُ، قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ كَثيرٍ مِنْ الأصحابِ (٣).
وقال الإمامُ المِرداويُّ ﵀: لو اجتمَع عَقيقةٌ وأُضحيَّةٌ فهل يُجزِئُ عن العَقيقةِ إنْ لم يعُقَّ؟ فيه رِوايتان مَنصوصتان وأطلَقهما في الفُروعِ وتَجريدِ العِنايةِ والقَواعدِ الفِقهيَّةِ، وظاهرُ ما قدَّمه في المُستوعِبِ الإجزاءُ.