فهذه الآيةُ الكَريمةُ تدلُّ على وُجوبِ تَعميمِ الأَصنافِ الثَّمانيةِ الذين ذُكِروا في الآيةِ بالصَّدقاتِ وذلك من وُجوهٍ:
أحدُها: أنَّه جعَلَ ما انطلَقَ اسمُ الصَّدقةِ عليه مُستحَقًّا لمَن اشتَملَت الآيةُ عليه (٢).
الثاني: أنَّ الآيةَ اشتَملَت على لَفظِ ﴿إِنَّمَا﴾ وهي أداةُ حَصرٍ تَقتَضي الحَصرَ في وَقوفِ الصَّدقاتِ على الأَصنافِ الثَّمانيةِ المَذكورينَ في الآيةِ.
الثالِثُ: أنَّ اللَّامَ في قَولِه تَعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ لَامُ التَّمليكِ، ثم عطَفَ من يَملِكُ إلى مَنْ يَملِكُ بواوِ العَطفِ، كقَولِك:«المالُ لِزَيدٍ وعَمرٍو وبَكرٍ»، فلا بدَّ من التَّسويةِ بينَ المَذكورينَ (٣).
(١) «روضة الطالبين» (٢/ ٣٢١، ٣٢٩). (٢) «الحاوي الكبير» (٣/ ٣٨٧). (٣) «أحكام القرآن» لابن العربي (٢/ ٥٢١)، و «تفسير القرطبي» (٨/ ١٦٧)، و «الفروق» للقرافي (٣/ ١٥)، و «المقنع في شرح المقنع» (٢/ ٢٢٤).