وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: من الحُجةِ في إِيجابِ الصَّدقةِ في عُروضِ التِّجارةِ مع ما تَقدَّمَ من عَملِ العُمرَينِ ﵄ حَديثُ سمُرةَ بنِ جُندُبٍ عن النَّبيِّ ﷺ ذكَرَه أبو داودَ وغَيرُه بالإِسنادِ الحَسنِ عن سمُرةَ (٢).
٢ - عن أَبي ذَرٍّ ﵁ قالَ: سمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «في الإبلِ صَدقتُها وفي البَقرِ صَدقتُها وفي الغَنمِ صَدقتُها وفي البَزِّ صَدقتُه»(٣).
ووَجهُ الدِّلالةِ منه: أنَّ البَزَّ هي الثِّيابُ أو مَتاعُ البَيتِ من الثِّيابِ ونَحوِها، كما في القاموسِ، فهو يَشمَلُ الأقمِشةَ.
قال الماوَرديُّ ﵀: ومَعلومٌ أنَّ البَزَّ لا تَجبُ فيه زَكاةُ العَينِ فثبَتَ أنَّ الواجِبَ فيه زَكاةُ التِّجارةِ (٤).
(١) «مرقاة المفاتيح على مشكاة المصابيح» (٦/ ٩٢). (٢) «الاستذكار» (٣/ ١٧٠). (٣) رواه الإمام أحمد في «مسنده» (٥/ ١١٧٩)، وابن أبي عاصم في الجهاد (٨٥)، والبزار في «مسنده» (٩/ ٣٤٠)، والدارقطني في «سننه» (٢/ ١٠٠، ١٠٢)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٥٤٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ١٤٧)، وضعفه الألباني في «تمام المنة» (٣٦٣). (٤) «الحاوي الكبير» (٣/ ٣٨٣).