ب- عن عبدِ اللَّهِ بنِ شَدَّادِ بنِ الهادِ أَنَّهُ قالَ:«دخَلْنا على عائشةَ زَوجِ النَّبيِّ ﷺ فقالَت: دخَلَ علَيَّ رَسولُ اللَّهِ ﷺ فرَأى في يدَيَّ فتَخاتٍ من ورِقٍ، فقالَ: ما هذا يا عائشةُ؟ فقُلتُ: صنَعتُهنَّ أتَزيَّنُ لك يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: أتُؤدِّينَ زَكاتَهُنَّ؟ قُلتُ: لَا، أو ما شاءَ اللهُ، قالَ: هو حَسبُكِ من النَّارِ»(١).
ج- ما رَواه أبو داودَ وغَيرُه عن أُمِّ سَلمةَ قالَت:«كُنْتُ أَلبَسُ أَوْضاحًا من ذَهبٍ فقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أَكَنْزٌ هو؟ فقالَ: ما بلَغَ أَنْ تُؤدَّى زَكاتُه فزُكِّيَ فليسَ بكَنزٍ»(٢)، (والأَوضاحُ: نَوعٌ من الحُلِيِّ).
٤ - الآثارُ الوارِدةُ عن بعضِ الصَّحابةِ مِثلَ:
أ- أثرِ ابنِ مَسعودٍ:«أنَّه سأَلَته امرَأةٌ عن حُلِيٍّ لها أفيه زَكاةٌ؟ قالَ: إذا بلَغَ مِئتيْ دِرهَمٍ فزَكِّيه، قالَت: إنَّ في حِجْرِي أَيْتامًا، فأَدفَعُه إليهم؟ قالَ: نَعم»(٣).
(١) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه أبو داود (١٥٦٥)، والدارقطني (٢/ ١٠٥)، والحاكم (١/ ٣٨٩)، والبيهقي (٤/ ١٣٩). (٢) رواه أبو داود (١٤٦٥)، والدارقطني (٢/ ١٠٥)، والحاكم (١/ ٥٤٧)، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ٢٨١)، وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود» (١٣٨٣) المرفوع منه فقط. (٣) أخرجه عبد الرازق (٤/ ٨٣)، والطبراني (٩/ ٣٧١)، وفي سنده انقطاع. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٢)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٤/ ٢١٧)، والبيهقي (٤/ ١٣٩)، وضعفه الحافظ في «الدراية»، وفي تخريج أحاديث «الهداية» (١/ ٢٥٦)، وقال في «التلخيص» (٨٥٨): هو مُرسَلٌ، قاله البُخاريُّ وقد أنكَر الحَسنُ ذلك -أي: البَصريُّ- فيما رَواه ابنُ أبي شَيبةَ قال: لا نَعلَمُ أحَدًا من الخُلفاءِ قال: في الحُليِّ زَكاةٌ.