وعن ابنِ شِهابٍ عن السائِبِ بنِ يَزيدَ أنَّ عُثمانَ كانَ يَقولُ:«إنَّ الصَّدقةَ تَجبُ في الدَّينِ الذي لو شِئتَ تَقاضَيتَه من صاحِبِه الذي هو على مَليءٍ تَدعُه حَياءً أو مُصانَعةً ففيه الصَّدقةُ»(١).
وفي لَفظِ البَيهَقيِّ: عن السائِبِ بنِ يَزيدَ عن عُثمانَ بنِ عَفانَ ﵁ قالَ: «زَكِّه -يَعني الدَّينَ- إذا كانَ عندَ المُلآءِ»(٢).
وعن نافِعٍ عن ابنِ عُمَر ﵄ قالَ:«كلُّ دَينٍ لك تَرجو أخْذَه فإنَّ عليكَ زَكاتَه كلَّما حالَ الحَولُ»(٣).
وعن اللَّيثِ بنِ سَعدٍ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَباسٍ وعبدَ اللهِ بنَ عُمرَ قالا:«مَنْ أسلَفَ مالًا فعليه زَكاتُه في كلِّ عامٍ إذا كانَ في ثِقةٍ»(٤).
وعن عِكرِمةَ عن ابنِ عَباسٍ ﵁«أنَّه سُئلَ عن زَكاةِ مالِ الغائِبِ فقالَ: أدِّ عن الغائِبِ من المالِ كما تُؤدِّي عن الشاهِدِ، فقالَ له الرَّجلُ: إذًا يَهلِكُ المالُ. فقالَ: هَلاكُ المالِ خَيرٌ من هَلاكِ الدِّينِ»(٥).
وعن أَبي الزُّبَيرِ «أنَّه سمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ -وقيل له في دَينٍ لرَجلٍ على آخَرَ: أيُعطي زَكاتَه؟ قالَ: نَعم»(٦).
(١) «الأموال» (١٢١٣). (٢) رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧٤٠٨). (٣) «الأموال» (١٢١٤). (٤) رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧٤٠٩). (٥) رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧٤١٠). (٦) «الأموال» (١٢١٥).