واحِدٌ منهما لم تَجِبِ الزَّكاةُ؛ لأنَّ المالَ إذا لم يَكنْ مَقدورًا الانتِفاعُ به في حَقِّ المالِكِ لا يَكونُ المالِكُ به غَنيًّا ولا زَكاةَ على غيرِ الغَنيِّ (١).
فإذا كانَ المالُ مَملوكًا لِلإِنسانِ وكان تحتَ يَدِه يُمكِنُه أنْ يَتصرَّفَ فيه بأيِّ نَوعٍ من التَّصرُّفِ فهو المِلكُ التامُّ أو المُستقِرُّ في يَدِ الإِنسانِ.
فأمَّا إنْ كانَ في يَدِه إلا أنَّه لا يأمَنُ من الانفِساخِ كمالِ المُكاتَبِ، أو كانَ في يَدِه إلا أنَّه في الحَقيقةِ ليسَ له كالمَدينِ، أو كانَ يَملِكُه حَقيقةً إلا أنَّه ليسَ في يَدِه كالمَبيعِ قَبلَ قَبضِه فلا تَجبُ في واحِدٍ منها الزَّكاةُ عندَ الحَنفيةِ؛ لأنَّه يُشتَرطُ المِلكُ التامُّ في وُجوبِ الزَّكاةِ، وهو ما اجتمَعَ فيه المِلكُ واليَدُ.