وأشهَدَ أو بكِتابٍ ولم يُخرِجْه أو أخرَجَه ولم يَستردَّه بعدَ ذلك، وأمَّا إنِ استَردَّه فإنَّها تَبطلُ (١).
وقالَ الشافِعيةُ: يَجوزُ تَعليقُ الوَصيةِ على شَرطٍ في حَياةِ المُوصي، بأنْ يَقولَ:«إنْ حَجَّ فُلانٌ في حَياتي أو قدِمَ في حَياتي فقد أَوصَيت له بكذا؛ لأنَّ الوَصيةَ تَصحُّ في المَجهولِ، فصَحَّ تَعليقُها على شَرطٍ كالطَّلاقِ والعِتاقِ».
ويَصحُّ تَعليقُها على شَرطٍ بعدَ مَوتِ المُوصي، بأنْ يَقولَ:«إنْ حَجَّ فُلانٌ بعدَ مَوتي، أو تعلَّمَ القُرآنَ أو إنْ تزوَّجَ بِنتي أو إنْ رجَعَ من سَفرِه وما أشبَهَه فقد أَوصَيت له بكذا»؛ لأنَّ ما بعدَ المَوتِ في الوَصيةِ كحالِ الحَياةِ، فإذا جازَ تَعليقُ الوَصيةِ على شَرطٍ في حالةِ الحَياةِ جازَ بعدَ المَوتِ.
وكذا يَصحُّ تَعليقُها بمَرضِه ك «إنْ مِتُّ في مَرضي هذا فأَعطوا فُلانًا» فإنْ بَرئَ وماتَ بغيرِه بطَلَت، وإنْ ماتَ منه صَحَّت (٢).