وأمَّا المَعقولُ: فلِأنَّ الحاجَةَ تَمسُّ إلى الرَّجعةِ؛ لأنَّ الإنسانَ قد يُطلِّقُ امرأتَه ثمَّ يَندمُ على ذلكَ على ما أشارَ الرَّبُ ﷾ بقَولِه: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾ [الطلاق: ١]، فيَحتاجُ إلى التَّدارُكِ، فلو لم تَثبُتِ الرجعةُ لا يُمكِنْه التداركُ؛ لِمَا عسَى لا تُوافِقُه المَرأةُ في تَجديدِ النكاحِ، ولا يُمكِنُه الصبْرُ عنها فيَقعُ في الزنا (٥).
(١) «مراتب الإجماع» ص (٧٥)، و «الإقناع في مسائل الإجماع» (٣/ ١٢٨٢)، رقم (٢٣٣٦). (٢) «بداية المجتهد» (٢/ ٦٣). (٣) «البيان في مذهب الإمام الشافعي» (١٠/ ٢٤٤). (٤) «الاستذكار» (٦/ ٢٠٤). (٥) «بدائع الصنائع» (٣/ ١٨١).