بأن هذا الحديث ليس نصًّا بأنه منفرد، فقد يكون الرجل في غنمه أو في باديته ومعه رفيق من خادم أو أهل.
قال إمام الحرمين:«قول الرسول ﷺ -له ليس نصًّا في حالة انفراده؛ فإنه ﷺ -لم يتعرض لذلك، وليس يبعد عن الحال أنه كان يتبدى مع عصبة من خدمه وحشمه»(١).
الدليل الثالث:
(ح-٢٣٩) ما رواه مسلم من طريق ثابت،
عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ -يُغِيْرُ إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك، وإلا أغار، فسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله ﷺ: على الفطرة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: خرجتَ من النار، فنظروا فإذا هو راعي معزى (٢).
الدليل الرابع:
(ح-٢٤٠) روى الإمام أحمد عن محمد بن بشر، وعبد الوهاب بن عطاء، كلاهما، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص،
عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ، في بعض أسفاره سمعنا مناديًا ينادي: الله أكبر، الله أكبر، فقال نبي الله ﷺ: على الفطرة، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال نبي الله ﷺ: خرج من النار، قال: فابتدرناه، فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة، فنادى بها (٣).
[منقطع ويشهد له حديث أنس في مسلم](٤).
(١) نهاية المطلب (٢/ ٤٦). (٢) صحيح مسلم (٣٨٢). (٣) المسند (١/ ٤٠٦). (٤) قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص: ١٤٢): «سمعت أبي يقول: قتادة عن أبي الأحوص مرسل». اه =