عن ابن عمر أنه كان يؤذن على البعير، وينزل فيقيم (١).
[صحيح موقوف، وهو أصح شيء في الباب](٢).
الدليل الخامس:
أن المسافر له أن يترك الأذان في السفر، فلا بأس أن يؤذن راكبًا.
• ونوقش:
لا نسلم القول بجواز ترك الأذان في السفر، فالأذان في السفر له حكم الأذان في الحضر إلا بدليل يدل على التفريق، ولا دليل.
الدليل السادس:
أن المسافر له أن يصلي النافلة في السفر راكبًا، فالأذان من باب أولى.
والسفر مظنة التخفيف، حيث وضع عن المسافر شطر الصلاة في الرباعية، وأكثر السنن الرواتب.
قال ابن قدامة:«فإن أذن قاعدًا، أو راكبًا في السفر جاز؛ لأن الصلاة آكد منه، وهي تجوز كذلك»(٣).
الدليل السابع:
لو كان الأذان راكبًا مكروهًا لارتفعت الكراهة مع الحاجة، لأنه كما قال الفقهاء: لا محرم مع الضرورة، ولا مكروه مع الحاجة، والمسافر في حاجة إلى الأذان راكبًا.
الدليل الثامن:
أن المقصود الإعلام والركوب حال لا تمنع من الإعلام، بل إن الراكب أقرب إلى القيام منه إلى القعود، حيث يرتفع بما يركب، والقيام ليس مطلوبًا لذاته، وإنما لكونه أسمع للناس من القاعد.
(١) المصنف (٢٢١٥). (٢) ورواه ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٤٩). (٣) الكافي لابن قدامة (١/ ١٠٣).