• ليس في قيام المؤذن سنة صريحة يمكن الاعتماد عليها في الاستحباب إلا أنه عمل المسلمين، نقله الخلف عن السلف.
• القيام في الأذان أهو مطلوب لذاته، أم لكون القائم أبلغ في الإعلام من القاعد، فلو أذن على مرتفع، أو بمكبر للصوت لم يُطْلَب؟ الظاهر الثاني.
• لا يكره الأذان من القاعد؛ لأن الكراهة حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل، ولم يحفظ في الباب نهي من الشارع.
[م-٤٨] إذا أذن المؤذن قاعدًا، فإما أن يكون ذلك لعلة، أو يكون بلا عذر.
فإن كان معذورًا لم يكره أذانه عند الجمهور (١).
وقال مالك: لا يؤذن للجماعة، ولو كان معذورًا، إلا أن يؤذن لنفسه (٢).
قلت: ومثله لو كان يؤذن لمثله.
• حجة الجمهور:
(ث-٢٩) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: أخبرنا وكيع، عن علي بن المبارك الهنائي، عن الحسن العبدي، قال:
رأيت أبا زيد صاحب رسول الله ﷺ وكانت رجله أصيبت في سبيل الله يؤذن، وهو قاعد (٣).
[أرجو أن يكون حسنًا](٤).
(١) الإنصاف (١/ ٤١٤). (٢) المدونة (١/ ٥٩)، وانظر إكمال المعلم بشرح فوائد مسلم للقاضي عياض (٢/ ٢٣٩). (٣) المصنف (٢٢١٧). (٤) رواه وكيع عن علي بن المبارك كما في مصنف ابن أبي شيبة. =