للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الفرع الثاني في أذان القاعد وإقامته

المدخل إلى المسألة:

• ليس في قيام المؤذن سنة صريحة يمكن الاعتماد عليها في الاستحباب إلا أنه عمل المسلمين، نقله الخلف عن السلف.

• القيام في الأذان أهو مطلوب لذاته، أم لكون القائم أبلغ في الإعلام من القاعد، فلو أذن على مرتفع، أو بمكبر للصوت لم يُطْلَب؟ الظاهر الثاني.

• لا يكره الأذان من القاعد؛ لأن الكراهة حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل، ولم يحفظ في الباب نهي من الشارع.

[م-٤٨] إذا أذن المؤذن قاعدًا، فإما أن يكون ذلك لعلة، أو يكون بلا عذر.

فإن كان معذورًا لم يكره أذانه عند الجمهور (١).

وقال مالك: لا يؤذن للجماعة، ولو كان معذورًا، إلا أن يؤذن لنفسه (٢).

قلت: ومثله لو كان يؤذن لمثله.

• حجة الجمهور:

(ث-٢٩) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: أخبرنا وكيع، عن علي بن المبارك الهنائي، عن الحسن العبدي، قال:

رأيت أبا زيد صاحب رسول الله وكانت رجله أصيبت في سبيل الله يؤذن، وهو قاعد (٣).

[أرجو أن يكون حسنًا] (٤).


(١) الإنصاف (١/ ٤١٤).
(٢) المدونة (١/ ٥٩)، وانظر إكمال المعلم بشرح فوائد مسلم للقاضي عياض (٢/ ٢٣٩).
(٣) المصنف (٢٢١٧).
(٤) رواه وكيع عن علي بن المبارك كما في مصنف ابن أبي شيبة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>