للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ضعيف جدًّا] (١).

الدليل الثاني:

قالوا: إن للأذان شبهًا بالصلاة، وذلك أنهما يفتتحان بالتكبير، ويؤديان مع الاستقبال، ويختصان بالوقت، ولا يتكلم فيهما (٢).

• ويجاب عنه:

بأن الجنابة أحد الحدثين، ولو كان الأذان صلاة، ما صح مع الحدث الأصغر، ولما أجزأ عندهم.

الدليل الثالث:

قالوا: إن الأذان يتطلب دخول المسجد، والجنب ممنوع من دخول المسجد.

• ويجاب:

هذا استدلال بموضع النزاع، ولا نسلم أن الجنب ممنوع من دخول المسجد، وقد بحثت هذه المسألة في فصل مستقل في كتاب الطهارة، وعُرِض فيها أقوال أهل العلم، فمنهم من منع مطلقًا، ومنهم من أباح المرور فيه دون مكث، ومنهم من أجاز المكث بشرط الوضوء، وقد ترجح من خلال البحث جواز دخول الجنب للمسجد مطلقًا، فأغنى عن إعادته هنا، وعلى فرض التسليم، قد يقال: أذانه صحيح مع الإثم لمكثه في المسجد مع الجنابة؛ لأن النهي لم يكن من أجل الأذان.

• دليل من قال: يكره أذان الجنب.

الدليل الأول:

قالوا: قد ذهب بعض أهل العلم إلى أن أذان الجنب لا يصح، فخروجًا من الخلاف قلنا بالكراهة (٣).


(١) سبق تخريجه، انظر ح (١٤١).
وقال النووي في المجموع (٣/ ١١٢): «وهو موقوف مرسل؛ لأن أئمة الحديث متفقون على أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئاً، وقال جماعة منهم: إنما ولد بعد وفاة أبيه بستة أشهر». اه
(٢) العناية (١/ ٢٥٢).
(٣) كشاف القناع (١/ ٢٣٩)، الكافي (١/ ١٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>