للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال ابن القاسم: لا يؤذن الجنب، وحمله اللخمي على الكراهة (١).

وقيل: لا بأس بذلك في غير المسجد، وهو قول سحنون وابن نافع من المالكية (٢)، وقول في مذهب الحنابلة (٣)، وهو اختيار ابن حزم (٤).

وقيل: يجوز مطلقًا، وهو قول في مذهب المالكية (٥).

وقيل: إن أذن جنباً أعاد، وهو قول في مذهب المالكية، واختيار الخرقي من الحنابلة (٦).

• دليل من قال: لا يصح الأذان إلا بطهارة.

الدليل الأول:

(ح-١٤٥) استدلوا: بما رواه البيهقي من طريق عبد الله بن محمد بن سنان، حدثنا سلمة بن سليمان الضبي، ثنا صدقة بن عبيد الله المازني، ثنا الحارث بن عنبة، عن عبد الجبار بن وائل،

عن أبيه، قال: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم (٧).


(١) النوادر والزيادات (١/ ١٦٧)، مواهب الجليل (١/ ٤٣٧)، التاج والإكليل (٢/ ٩١).
(٢) النوادر والزيادات (١/ ١٦٧)، مواهب الجليل (١/ ٤٣٥).
(٣) قال عنه صاحب الإنصاف (١/ ٤١٥): «وهو الصحيح من المذهب».
(٤) المحلى، مسألة: (١١٧).
(٥) شرح التنوخي على الرسالة (١/ ١٣٥).
(٦) جاء في عيون المسائل (ص: ١١٠): «وقيل: لا يؤذن إلا طاهرًا، ولا يجزئ محدثًا». اه
ولعل هذا القول مبني على قول ابن القاسم: ولا يؤذن الجنب. فحمله على المنع، وأما اللخمي فقد حمله على الكراهة كما ذكرنا في صلب الكتاب.
وقال أبو داود في مسائله لأحمد (١٩٨): سمعت أحمد سئل، يؤذن الجنب؟ قال: لا. وقال أحمد مثله في مسائل أحمد رواية ابنه صالح رقم (٣٨). وقال فيها أيضًا (١٠٣٨): يعجبني أن يتوقى. اه وقال في رواية ابن هانئ (١٨٨): لا يعجبني أن يؤذن الجنب. اه
وقال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٢٢): «أكثر الروايات عن أحمد المنع من أذان الجنب، وتوقف عن الإعادة في بعضها، وصرح بعدم الإعادة في بعضها، وهو اختيار أكثر الأصحاب، وذكر جماعة عنه رواية بالإعادة، واختارها الخرقي».
(٧) سنن البيهقي (١/ ٣٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>