للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الفرع الثاني في كراهة الأذان من الجنب

المدخل إلى المسألة:

• الطهارة في العبادة منها ما هو شرط بالاتفاق كالصلاة، ومنها ما هو شرط عند الجمهور كالطواف ومس المصحف، ومنها ما هو متفق على استحبابها، وليست بشرط كالطهارة لذكر الله، ومنه الأذان.

• الأصل عدم اشتراط الطهارة للأذان.

• إذا شرعت الطهارة لرد السلام شرعت للأذان من باب أولى، فإن ذكر الله في الأذان أعظم من ذكره في رد السلام.

[م-٤٤] اختلف العلماء في أذان الجنب وإقامته:

فقيل: يكره أذان الجنب، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، ومذهب الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).


(١) قال في البحر الرائق (١/ ٢٧٧): «أما أذان الجنب فمكروه روايةٌ واحدةٌ .. ». وقال في الفتاوى الهندية (١/ ٥٤): «وكره أذان الجنب وإقامته باتفاق الروايات، والأشبه أن يعاد الأذان، ولا تعاد الإقامة .. ». وانظر تبيين الحقائق (١/ ٩٣)، شرح فتح القدير (١/ ٢٥٢).
(٢) قال في مواهب الجليل (١/ ٤٣٥): «وهل يجوز أذان الجنب والصبي؟ في المذهب قولان: الكراهة والجواز … ». وانظر الخرشي (١/ ٢٣٢)، حاشية الدسوقي (١/ ١٩٥)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٢٥٢)، عقد الجواهر لابن شاس (١/ ٩١).
(٣) قال في الأم (١/ ٨٥): «فإذا أذن، أو أقام، محدثاً، أو جنباً كره، وصح أذانه. والكراهة في الجنب أشد». وانظر المجموع (٣/ ١١٣) الأم (١/ ٨٥)، مغني المحتاج (١/ ١٣٨)، روضة الطالبين (١/ ٣١٣).
(٤) شرح منتهى الإرادات (١/ ٨٢)، كشاف القناع (١/ ٣٢٩)، الكافي (١/ ١٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>