• إذا لم يمنع المحدث من قراءة القرآن، وهو أعظم الذكر، لم يمنع من الأذان من باب أولى.
• قول عائشة: كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه مشعر بوقوع الذكر منه حال الحدث؛ فلا يكره الأذان من المحدث؛ لأنه من سائر الأذكار.
• الكراهة حكم شرعي لا يقوم إلى على دليل شرعي.
• ترك المستحب لا يلزم منه الوقوع في المكروه.
• تطلق الكراهة في الشرع على المحرم، وعلى المنهي عنه نهي تنزيه، وعلى ترك ما فعله راجح، وإن لم يكن منهيًّا عنه، وحديث (إني كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر) من الثالث (١).
لا خلاف بين أهل العلم في استحباب الطهارة للأذان والإقامة، وقد أفصح عن ذلك المبحث السابق، كما أنه لا خلاف بينهم في صحتهما من المحدث حدثًا أصغر.
[م-٤٢] وإذا كان ترك المستحب لا يلزم منه الوقوع في المكروه، فقد اختلفوا في كراهة الأذان والإقامة من المحدث:
(١) لأن الكراهة هنا ليست على بابها، فمن قرأ القرآن، وهو محدث، أو ذكر الله، وهو محدث لا يقال: وقع في مكروه، وإنما يقال: خالف الأولى والأفضل، فالأفضل أن يفعل ذلك على طهارة، قال النووي في الإيجاز في شرح سنن أبي داود (ص: ١٣٦): «قوله ﷺ: كرهت أن أذكر الله على غير طهر. هذه الكراهة بمعنى ترك الأولى». والله أعلم.