وهذه الأقوال على اختلافها تستند في حكمها على أحاديث النهي عن الصلاة في معاطن الإبل، وهي كثيرة، فمنها:
(ح-٩٧٢) ما رواه مسلم من طريق جعفر بن أبي ثور،
عن جابر بن سمرة، أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا توضأ. قال أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل. قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا (١).
(ح-٩٧٣) ومنها ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عن البراء بن عازب، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم إبل، فقال: توضئوا منها. قال: وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا فيها، فإنها من الشياطين. وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلوا فيها، فإنها بركة (٢).
[صحيح](٣).
(ح-٩٧٤) ومنها ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا يونس، عن الحسن،
عن عبد الله بن مغفل المزني، قال: قال النبي ﷺ: صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل؛ فإنها خلقت من الشياطين (٤).
[صحيح](٥).
(ح-٩٧٥) ومنها ما رواه أحمد في مسنده من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين،
(١) صحيح مسلم (٣٦٠). (٢) المسند (٤/ ٢٨٨). (٣) سبق تخريجه في الفصل السابق. (٤) المصنف (٣٨٧٧). (٥) سبق تخريجه ضمن شواهد حديث البراء بن عازب في الفصل السابق.