للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، ولم يعد إلى أن يسفر.

ورواه يزيد بن حبيب عن أسامة، وقال فيه: ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله ﷿ (١).

وجه الاستدلال:

قوله: (وربما أخرها في شدة الحر) فلفظ: (ربما) يقع للتقليل، وإنما يفعل ذلك في النادر، وليدل أمته على أن ما أمرهم به من الإبراد قد يفعله هو أيضًا، وإن كان أكثر دهره يعجل الصلاة (٢).

• ويجاب:

بأن أسامة بن زيد انفرد بهذه اللفظة عن ابن شهاب، وخالف الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، والحديث في الصحيحين، وفي غيرهما، وليس فيه تفصيل أوقات الصلوات، ولا قوله: (وربما أخرها في شدة الحر) (٣).


(١) سنن أبي داود (٣٩٤).
(٢) انظر: شرح البخاري لابن بطال (٢/ ١٦٢).
(٣) الحديث مداره على ابن شهاب، عن عروة، عن بشير بن أبي مسعود، عن أبيه، واختلف فيه على ابن شهاب، فرواه جماعة منهم:
الأول: مالك كما في صحيح البخاري (٥٢١)، ومسلم (١٦٧ - ٦١٠)، وهو في الموطأ (١)، ولفظه في الصحيحين:
أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما فدخل عليه عروة بن الزبير، فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يومًا وهو بالعراق، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول الله ، ثم صلى، فصلى رسول الله ، ثم صلى، فصلى رسول الله ، ثم صلى، فصلى رسول الله ، ثم صلى، فصلى رسول الله ؟ ثم قال: بهذا أمرت، فقال عمر لعروة: اعلم ما تحدث، أو أن جبريل هو أقام لرسول الله وقت الصلاة؟ قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث، عن أبيه. وأكتفي بالصحيحين عن غيرهما،
الثاني: الليث بن سعد كما في البخاري (٣٢٢١)، ومسلم (١٦٦ - ٦١٠)، بلفظ: أن عمر بن عبد العزيز أخر العصر شيئًا، فقال له عروة: أما إن جبريل قد نزل فصلى أمام رسول الله ، فقال عمر اعلم ما تقول يا عروة قال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعت رسول الله يقول: نزل جبريل فأَمَّنِي، فصليت معه،=

<<  <  ج: ص:  >  >>