للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مذهب الشافعية (١).

الدليل الرابع:

(ح-٤٢٥) ما رواه البخاري من طريق الأعرج، قال: سمعت عميرًا مولى ابن عباسٍ قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري،

فقال أبو الجهيم الأنصاري: أقبل النبي من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام. وأخرجه مسلم (٢).

وجه الاستدلال:

أن الرسول لما خشي فوات الرد على الرجل إن هو توضأ لرد السلام، تيمم في الحضر مع وجود الماء من أجل إدراك الرد على الرجل على طهارة، فكذلك إذا خشي فوات وقت الفريضة تيمم لإدراك الوقت، وإن كان الماء موجودًا.

• ويناقش:

هذا الدليل ليس في مسألتنا، فهذه المسألة: هي من تقديم العبادة على تحصيل شرطها، فإذا خشي فوات العبادة والتي هي الغاية إذا ذهب ليتوضأ فإنه يتيمم، وليست من باب تقديم الوقت على سائر الشروط، ومثله التيمم لخوف فوات الجنازة، أو لخوف فوات الجمعة، والله أعلم.

الدليل الخامس:

(ح-٤٢٦) ما رواه مسلم من حديث أبي موسى مرفوعًا، وفيه: ( … الوقت بين هذين) (٣).

وجه الاستدلال:

المقصود (الصلاة بين هذين) مع القيام بما لا تصح الصلاة إلا به، وهو


(١) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (١/ ٣٣٢).
(٢) البخاري (٣٣٧)، ومسلم (٣٦٩).
(٣) صحيح مسلم (٦١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>