يخرجنا من ذل المعصية إلى عز الطاعة، ويدخلنا في (١) سنة صاحب المعجزات والشفاعة، وحكم الله تعالى قبل خلق السموات والأرض أن يعزَّ من أطاعه ويُذلَّ من عصاه، وإن خفق على رأسه البنود وسارت (٢) حوله العساكر والجنود، وفي الخبر يقول الله ﷿ كل يوم:«أنا العزيز، من أراد عز الدارين فليطع العزيز»(٣).
ويروى أيضًا: أنه ما من يوم يأتي إلا وهو يقول: ابن آدم، أنا يومٌ جديد، وأنا على ما تعمل شهيد (٤). نسأل الله تعالى أن يجعله شاهدًا لنا لا علينا.
قال العلماء في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)﴾ [الزلزلة: ٤]: أخبارها: شهادتها على بني آدم بما عملوا عليها (٥).
(١) في (ق، ط): إلى. (٢) في (خ، ط): سال. (٣) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» ٦/ ٦٠، وفي «المتفق والمفترق» (١٢٩٣)، وابن الجوزي في «الموضوعات» ١/ ١١٩، وذكره ابن حجر في «لسان الميزان» ٣/ ٤٨. قال الخطيب في «المتفق والمفترق»: عمار وداود مجهولان كلاهما. وقال ابن الجوزي في «الموضوعات»: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: داود كان يضع الحديث على أنس بن مالك. وقال ابن حجر في «اللسان»: لا نعرف لهذا المتن إسنادًا غير هذا. وقال الألباني في «الضعيفة» (٥٧٥٢): موضوع. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الزهد» (٤٠٨)، عن عبد الرحمن بن زبيد الإيامي مقطوعًا، و (٤٢٤) عن الحسن البصري مقطوعًا. (٥) أخرجه أحمد في «مسنده» ٢/ ٣٧٤ (٨٨٦٧)، والترمذي في «جامعه» (٢٤٢٩)، والنسائي في «الكبرى» (١١٦٩٣)، والحاكم في «المستدرك» ٢/ ٢٥٧ من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)﴾ «أتدرون ما أخبارها؟ فإن أخبارها: أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها؛ أن تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الألباني في «الضعيفة» (٤٨٣٤): ضعيف.