اعلم رحمك الله! أن النكاح من سنن المرسلين؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨]. وهو أيضًا من شعائر الصالحين؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٣٢].
وقال ﷺ:«تناكحوا تناسلوا؛ فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة حتى السقط والرضيع»(١).
وقال ﷺ:«تخيَّروا لنطفكم الأكفاء، وأنكحوا اليتيم»(٢).
(١) سلف حديث: «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم»، أما زيادة ذكر السقط والرضيع، فقد قال ابن الملقن في «البدر المنير» ٧/ ٤٢٣: قوله ﵇: «تناكحوا تكثروا». هو حديث ذكره البيهقي في «المعرفة» عن الشافعي بلاغًا، فقال: قال الشافعي: وبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «تناكحوا تكثروا، فإني أباهي بكم الأمم، حتى بالسقط». وكذا هو في «الأم» و «المختصر». وانظر: «الضعيفة» للألباني (١٤١٣) و (٣٢٦٧) و (٥٨٩٣). (٢) أخرجه ابن ماجه في «سننه» (١٩٦٨)، والدارقطني في «سننه» (١٩٨)، والحاكم في «المستدرك» ٢/ ١٦٦، والبيهقي في «السنن الكبرى» ٧/ ١٣٣ من حديث عائشة ﵂، بلفظ: «تخيروا لنطفكم، وأنكحوا الأكْفاء، وأنكحوا إليهم». وقال الألباني في «صحيح الجامع» (٢٩٢٨): صحيح. وخرَّجه في «الصحيحة» (١٠٦٧). =