نسخ خطيَّة ليس في شيء منها هوامش ابن الشِّحنة، وعُني تقي الدين بن عبد القادر التميمي الغزي (ت: ١٠١٠) في كتابه: «الطبقات السنية في تراجم الحنفية» بهوامش ابن الشحنة، فقيَّد جملةً من فوائدها، ورغم ذلك فقد أغفل إفراد ابن بيدكين بترجمة، مع أنه خصَّص فصلًا لمن اسمه:(أحمد شاذ، وإدريس، … ).
لن نكون أكثر سعادة بإشارة أخرى نجدها عند إسماعيل بن محمد الباباني البغدادي (ت: ١٣٣٩ هـ/ ١٩٢٠ م) في: «هدية العارفين أسماءَ المؤلفين وآثار المصنِّفين»، فمن المؤكِّد أنَّه اطلع على كتب ابن بيدكين أو قيَّد المعلومات عنها من فهارس المكتبات التي اطلع عليها، وأخطأ في تسميته فقال:
«ابنُ التركمانيِّ: إدريسُ بن عبد الله المارديني القاهريُّ، صدر الدين الحنفيُّ، المعروف بابن التركمانيِّ. من تصانيفه: «الحجة والبرهان على فتيان هذا الزمان» في تحريم السماع، «كتاب الفتوة»، «اللمع في الحوادث والبدع».» (١).
فهذا وهم بلا شكٍّ، ابن التركماني هذا شيخ آخر متأخر، ترجم له النجم الغزي (ت: ١٠٦١) في «الكواكب السائرة في أعيان المئة العاشرة»، فقال:«إدريس المؤرخ المارديني: إدريس، الشيخ الفاضل، العالم المؤرخ المنشئ صدر الدين الماردينيُّ القاهريُّ. توفي بها في سنة سبع بتأخير الموحدة وعشرين وتسع مئة»(٢).
[ابن بيدكين في دمشق]
وبعد يأسنا من الوقوف على ترجمة لابن بيدكين يسوغ لنا أن نجتهد في صياغة ترجمته من خلال الإشارات العابرة في ثنايا كتابه:
(١) «هدية العارفين» ١/ ١٩٦، اسطنبول: ١٩٥١ م. (٢) «الكواكب السائرة» ١/ ١٦٢ (٣٣٣) دار الكتب العلمية: ١٤١٨، وعند ابن العماد الحنبلي في «شذرات الذهب» ١٠/ ٢٠٧، دار ابن كثير: ١٤١٤.