المؤمن) (١)، يكره الموت وأنا أكره مساءته». رواه البخاري في صحيحه (٢).
وفي «صحيح مسلم»: قال صلوات الله عليه وسلامه: «يقول الله ﷿: ما تقرب إليَّ المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، فبي يسمع وبي يبصر»(٣).
وفي حديث آخر:«كنت له سمعًا وبصرًا ويدًا ومؤيدًا»(٤). (هذا أيضًا حديث نبوي صحيح)(٥).
فانظر رحمك الله! ماذا قد منَّ الله به على عبده المؤمن المطيع حتى صار لهذه المرتبة أهلًا، ومما يدلك على عظيم قدر المؤمن قوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وقوله سبحانه فيما يحكيه عنه رسوله ﷺ:«لا تسعني أرضي ولا سمائي، ويسعني قلب عبدي المؤمن»(٦).
وكان بعض الصالحين ينشد:
إن بيتًا أنت ساكنه … غير محتاج إلى سُرُج (٧)
ومريضًا أنت عائده … قد أتاه الله بالفرج
وجهك المأمول حجتنا … يوم يأتي الناس (٨) بالحجج
قال بعض العارفين (٩): إن لله عبادًا كلما اشتدت ظلمة الوقت؛
(١) في (خ): نفس المؤمن. (٢) سبق تخريجه. (٣) ليس في «صحيح مسلم»، وذكره كذلك القشيري في «الرسالة القشيرية» ١/ ٤١، وإسماعيل حقي في «روح البيان» ١/ ٣٥٤. وراجع في تخريج هذا الحديث باستيفاء: «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للألباني (١٦٤٠). (٤) سبق تخريجه. (٥) ليست في (ق). (٦) سبق تخريجه، وهو باطل، لا أصل له. (٧) في (خ): السرج. (٨) في (ق): الله. (٩) في (ق): الصالحين.