للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كيف التعوض عن هواك بغيره … وبنا إليك الفقر لا عنك الغنى

يا من تجلى في الوجود لناظري … فرأيته من كل شيء أحسنا

سل عاشقًا هجر الكرى وجفا ال … ورى ورأى المحبة دينه فتدينا

كان الشبلي ينشد على سور عسقلان:

اطلبوا لأنفسكم … مثل ما وجدت (١) أنا

قد وجدت لي سكنًا … ليس يشبه السكنا

إن دنوت قربني … وإن بعدت عنه دنا

وكان بعضهم ينشد مخبرًا عن حاله:

وحقكم ليس لي في غيركم غرض … لأنني لم أجد لي عنكم عوض

فحبكم جوهر في القلب مسكنه … وكل شيء سوى حبي لكم عرض

ومن جنوني بكم قالوا به مرض … فقلت لا زال عني ذلك المرض

وقال بعض المحبين شعرًا:

قلبي يراك على بعد من الدار … وأنت في الحب في ذكري وتذكاري

إن غاب شخصك عن عيني فلم أره … فإن حبك معقود بإضماري

فإن تكلمت لم ألفظ بغيركم … وإن سكتُّ فأنتم عقد إضماري

ولقد أحسن من قال:

رسول أتاني مخبرًا برضاكم … عليّ وقلبي آمنٌ من جفاكم

فأوجد روحي راحةً ومسرةً … وقد كان قلبي خائفًا من سطاكم

أسأنا وأحسنتم إلينا تكرمًا … وخنَّا وما خنتم وبان وفاكم

وما زال حسن العفو منكم سجية … يجازى به من بالذنوب أتاكم


(١) في (ق): طلبت.

<<  <  ج: ص:  >  >>