"خف" يُشيرُ بالسبّابةِ في التشهُّدِ إذا انتهى إلى قولِه: أشهدُ أنَّ لا إلهَ إِلَّا الله، والمُختارُ: أَنَّه لا يُشيرُ.
وذُكِرَ في "الفتاوى الكُبرى": أنَّ السنّةَ أن يُشيرَ، هذا قولُ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ.
وذُكِرَ أيضًا في ذلك "الفتاوى": ألّا يُشيرَ؛ وعليهِ الفتوى.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ" و "العنايةِ" على هذا الاختلافِ؛ يعني: الإشارةُ وتركُها، ثمَّ قال في "الفتاوى الظهيريّةِ" و "العنايةِ": كيف يُشيرُ؟ قالَ الفقيه أبو جعفرٍ البلخيُّ: يَقبِضُ أصبُعَيْهِ الخِنصرَ، والتي تليها، ويُحلِّقُ (١) الوُسطى مَعَ الإبهامِ، ويُشيرُ بسبّابتِه.
وعندَ الشافعيِّ: ذلكَ سنّةٌ، ورواية "الهداية": أنَّه يُشيرُ إلّا (٢) أَنَّه لا يُحلِّقُ شيئًا مِنْ أصابِعِه، ولكن يُشيرُ برفعِ السبابةِ، كذا ذُكِرَ في "العنايةِ".
"خف" إذا قال: (الطحيّاتُ)؛ بالطاءِ: تَفسُدُ، وكذا إذا قالَ:(التحيّاتُ لَهُ) أو (التيِّباتُ)، كذا ذكرَهُ في "الكافي".
"كا" لو قال: (الدحيّات للهِ): لا تَفسُدُ.
"خف" إذا قال: (وعلى عبادِ الله السالحين)؛ بالسين: تَفسُدُ.
وعن القاضي الزرنجريِّ (٣): لا تَفسُدُ.
(١) التحليقُ أن يجعلَ أصبُعَيهِ الإبهامَ والوسطى على شكلِ حلقة (دائريّة)، ويشير بأصبعه السبّابة التي بينهما. (٢) (أنه يشير إلا) في (ص): (تشير إلى). (٣) (بَكْر بْن محمد بْن عليّ بْن الفَضْلُ … العلّامة أبو الفَضْلُ الأنصاريّ الجابريّ، مِن وَلد جَابِر بن عبد الله، البخاري الزَّرَنْجريُّ، وزرنجرة مِن قرى بُخارى الكبار، ويُعرف بشمس الأئمّة أبِي الفَضْلُ). [المتوفى: ٥١٢ هـ]، كَانَ فقيه تِلْكَ الدّيار، ومفتي ما وراء النّهر، وكان يضرب بِهِ المثل في حِفْظ مذهب أبي حنيفة) "تاريخ الإسلام" (١١/ ١٨٨).