وقال به ابن حزم (١)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (٢)، وابن القيم (٣) والشوكاني (٤)، وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (٥)، ونُسِب لداود الظاهري (٦).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].
وجه الاستدلال: من تلفظ باليمين من غير قصد عقدها لا تنعقد يمينه فكذلك من تلفظ بالطلاق وأراد غيره مما يحتمله اللفظ (٧).
الرد: دل حديث «ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ … » أن من تكلم بالطلاق ناويًا اللفظ وقع طلاقه ولو لم ينو وقوع الطلاق.
الجواب: من وجوه:
الأول: فرق بين من له نية أخرى غير الطلاق ومن تلفظ بالطلاق مازحًا ولم يرد وقوع الطلاق.
الثاني: ليس كل من تلفظ بالطلاق وقع طلاقه فالمكره والمخطئ والمدهوش لا يقع طلاقهم على الراجح.
الثالث: الشارع جعل هزل الطلاق كجده بخلاف المورِّي (٨).
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ
(١) انظر: المحلى (١٠/ ١٨٥).(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٣٢/ ٣٠٥).(٣) انظر: إعلام الموقعين (٣/ ١٣٣).(٤) انظر: السيل الجرار (٢/ ٣٤٣).(٥) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ٦٤)، وفتح ذي الجلال والإكرام (١٢/ ٢٩).(٦) فتح الباري (٩/ ٣٧٠).(٧) انظر: بداية المجتهد (٢/ ٧٤).(٨) انظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٢٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.