ـ[لقد سرق من بيتي ذهب لأمي ولم أكن أعلم بمكان الذهب والسارق هو أخو زوجتي ولكن لا أعلم ثمن الذهب وقدر تقديرا بـ ١٠٠٠٠دينار أردني
هل أحمل الإثم إذا كان المبلغ أكبر من قيمته الحقيقية وطلب المبلغ من أهل السارق وتمت الموافقة على ذلك مقابل الاعتذار وإخراج السارق من السجن وهل هذا المبلغ حرام أم حلال؟ ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت لا تعلم قدر الذهب أو قيمته فعليك أن تسأل أمك (مالكة الذهب) عن وزنه وصفته، وتسأل أهل الاختصاص عن القيمة الحقيقية للذهب، ولا تجوز لك الزيادة على ذلك لما في ذلك من منافاة العدل الذي أمر الله عز وجل به في محكم كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم حتى مع الأعداء فقال تعالى: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى {المائدة: ٨} وقال تعالى: فَ مَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ {البقرة: ١٩٤}
ولذلك فلا يجوز لكم أن تزيدوا على ثمن ما سرق عليكم, والإثم يكون على من فعل لك، وعليكم أن تردوا الزيادة إلى أهلها.