للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[العفو عن الدية، أم أخذها والتصدق بها ... نظرة أخلاقية]

[السُّؤَالُ]

ـ[لدي ابن أخت توفي بحادث مروري وقد تسبب في الحادث شاب متهور وكان في حالة سكر والخطأ عليه١٠٠% هل من الأفضل أخذ الدية وصرفها في صدقة جارية كبناء مسجد أو حفر بئر أوالسماح عن هذا الشاب. مع العلم أن أصحاب الديه لا يريدون منها لخاصتهم أي مبلغ بل سوف يضعونها بأكملها في صدقة جارية لابنهم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله عز وجل سمى العفو عن الدية صدقة حثاً على ذلك، فقال جل شأنه: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا [النساء:٩٢] .

ولكن العفو ينبغي أن يلاحظ فيه الإصلاح، فإن العفو لا يمدح إلَاّ إذا صاحبه الإصلاح، كما قال سبحانه: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى: ٤٠]

فإن كانت بوادر التوبة قد ظهرت على هذا المتسبب في هذا القتل وكانت به حاجة فالأفضل العفو عن الدية، وإلَاّ فالأفضل أخذها ووضعها في صدقة من الصدقات الجارية، كما ذكر في السؤال.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٣ ربيع الثاني ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>