ـ[كيف توفقون بين الفتوى رقم ٢٠٢٦٥ وبين الفتاوى رقم ٢١٣٢٤ و ٤٤١٤٩إذ يظهر لي حسب فهمي القاصر بينهما نوع تناقض أو تعارض. أرجو منكم كشف اللبس عن هذه المسألة
جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس في الفتاوى المذكورة في السؤال تناقض، وإن كان ظاهرها يوحي بشيء من التباين. وذلك أن الفتويين رقم: ٢١٣٢٤، ورقم: ٤٤١٤٩. متفقتان على أن المسلم لا يرث الكافر وأن الكافر لا يرث المسلم، لما صح في الحديث الشريف، وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم وهو الراجح في المسألة، وهو الذي ذكرناه في فتاوى كثيرة، واقتصرنا عليه في سائر أجوبتنا لعدم الحاجة إلى ذكر الخلاف في الموضوع. وأما الفتوى رقم: ٢٠٢٦٥، فنظرا إلى أن السؤال فيها قد بين أن المرأة المذكورة قد ورثت شيئا من المال وتصرفت فيه في الماضي فلم يعد محلا للتدارك، وأن الأسرة يمسها من الحاجة ما قد يلجئها إلى الوقوع في الشبهات إن لم تقع في الحرام نفسه، فاحتيج ـ إذاً ـ إلى تبيين الخلاف المعروف في المسألة، لا لكوننا في هذه الفتوى عدلنا عما كنا نرجحه ونفتي به ولكن لأن حيثيات السؤال اقتضت منا ذلك، فلكل مقام مقال.