الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد نص أهل العلم على أن للأبناء حقوقاً على آبائهم من جملتها:
١- اختيار أمهاتهم بحيث يكنَّ من أسر صالحة طيبة، وأن يكنَّ من ذوات الدين والخلق، لقوله صلى الله عليه وسلم: تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم. رواه ابن ماجه من حديث عائشة.
وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: تنكح المرأة لأربع وذكر منها: ذات الدين.......
٢- اختيار الأسماء الحسنة كعبد الله ومحمد وما شابه ذلك.
٣- النفقة عليهم إن كانوا فقراء، قال الله تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:٢٣٣] .
٤- حسن التربية وتعليم الضروريات من أمور الدين، لقوله صلى الله عليه وسلم: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع. رواه أبو داود.
٥- العدل بينهم في الحنان والعطف والعطية، لحديث النعمان بن بشير المتفق عليه، وفيه:...... اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم.
وبالجملة، فإن الله تعالى من عدله أنه لما أوجب على الأبناء حقوقاً تجاه آبائهم أوجب كذلك في المقابل للأبناء حقوقاً على الآباء.