للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[معاناة الأب المغترب بعيدا عن زوجته وأبنائه وهل يوجد حل]

[السُّؤَالُ]

ـ[أعاني من بعد أولادي في الغربة وحاولت استقدامهم ولكن قانون البلاد لا يسمح إلا بشروط لا تتوفر عند العامة, ولي ١٥سنة مكثت مع الأولاد ما يقارب السنة في مجمل ١٥سنة غربة، ما حكم المخالف في ذلك؟ ولكم جزيل الشكر ووفقكم الله.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من حق الأولاد على أبيهم أن يجدوا منه الرعاية والعناية بالإنفاق عليهم والاهتمام بتربيتهم التربية الصحيحة القائمة على عقيدة وأخلاق الإسلام، فإذا لم يكن وجودك في الغربة سببا في التفريط في شيء من ذلك فلا يلحقك منه إثم, وإن كان سببا في التفريط في شيء منه فتأثم به، وراجع الفتوى رقم: ٢١٧٥٢، لمزيد الفائدة. وهذا من جهة الأولاد.

وأما من جهة الزوجة فإن لها حقا عليك أن لا تغيب عنها أكثر من ستة أشهر إلا برضاها، فإن كانت زوجتك راضية بغيابك عنها هذه المدة فلا إثم عليك وإلا كنت آثما، وراجع الفتوى رقم: ٤١٥٠٨.

فالذي ننصحك به وعلى كل حال أن تجتهد في أن تجتمع بأهلك، إما بالاجتهاد في البحث عن سبيل لاستقدامهم من غير الوقوع في المخالفة لقوانين البلد الذي تقيم فيه, أو بالرجوع إلى بلدك والإقامة مع أهلك، ففي وجود الأب بين أبنائه من أسباب السعادة ما لا يقدر بثمن، ثم إن هذا الزمان قد كثرت فيه الفتن وهذا يستوجب أن يكون الأب قريبا من أهله فيعف زوجته ويرعى أولاده، ولعل الله تعالى أن ييسر لك من أسباب الرزق ما لا يخطر لك على بال، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق: ٢-٣} . ولمزيد الفائدة يمكنك مطالعة الفتوى رقم: ٧٤٢٧٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ رجب ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>