ـ[أنا شاب عمري ٢٨ سنة أعاني من كون أبي قد التفت حوله امرأة سيئة وكانت السبب في تدهور أحوالنا المادية وبعد أبي في هذه الأيام عنا وعن أمي ولي ٣ أخوات بنات واحدة ٢٧ و٢٦ و٢٢ وأخ ٢٣ولم يهتم أبي بزواج أخواتي البنات وقد تحدثت معه صراحة بأن هذا لا يصح لا خلقا ولا دينا ولا أدري ماذا أفعل أحس أن البيت ينهار وأمي تتألم ويقول الناس إن هذه السيدة تعمل له سحرا شديدا وأخواتي يستأن ولم أعد قادرا على الكلام معه لأني سافرت خارج مصر لأعمل لأسد رمق العائلة وهو يأخذ الفلوس ويستدين أرجو منكم الإفادة لأني منهار حيث إن أبي كان يصلي الفرض بفرضه وحنون ومعطاء وبار بوالديه.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للأب تضييع من استرعاه الله عليهم من الأبناء والبنات والزوجة، فإنه مسؤول عنهم يوم القيامة، فيجب عليه النفقة على الزوجة وعلى غير القادر على الكسب من الأبناء، والقيام بمصالحهم وتولي نكاح بناته من أكفائهن.
وإذا كانت المرأة المذكورة في السؤال زوجة ثانية فيجب عليه أن يعدل بين زوجاته في المبيت والنفقة، ويحرم عليه الميل إلى إحداهن، فقد ورد الوعيد في حق من يفعل ذلك، وسبق في الفتوى رقم: ٥٩٩٥٤.
وأما إذا كانت علاقته بهذه المرأة علاقة محرمة فعليه أن يتوب إلى الله من هذه العلاقة، فإن الله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى شيخ زان؛ كما ورد بذلك الحديث، وللفائدة تراجع الفتوى رقم: ٢٢٢٠٢.
وبنبغي لك كأخ أكبر أن تشعر بالمسؤولية نحو أمك وأخواتك، وأن تنفق عليهم في حالة تخلي الوالد عن مسؤوليته، وأن تناصح أباك إن أمكنك ذلك، أو ترسل إلى من يناصحه من أهل الدين والصلاح، وأن تكثر الدعاء له في ظهر الغيب، ولا بأس برقيته من السحر إن ترجح لديكم أن به سحرا، وسبق بيان الرقية الشرعية في الفتوى رقم: ٤٣١٠.