[للزوج أن يخالع زوجته بما أعطاها إن أيس من صلاحها]
[السُّؤَالُ]
ـ[تزوجت منذ حوالي ٨ سنوات من سيدة تصغر مني حوالي عشرين عاما وكنا في قمة السعادة الزوجية ونتيجة لذلك قد كتبت كل ما أملك لها عندما اشترينا شقة طلبت من صاحب الشقة بعد أن كتب العقد باسمى أن يغير العقد باسم زوجتي وهم نفس الشخص الذي باع لنا عربية جديدة وأيضا كتبت هذه أيضا باسمها وهي لم تطلب ذلك ولكن لكبر سني لها عملت ذلك لضمان مستقبلها ولأننا أقسمنا أن الموت وحده هو الذي سوف يفرق بيننا الآن زوجتي طلبت الطلاق وأنا رافض فتقدمت للخلع والجلسة يوم ١١ اغسطس ٢٠٠٤ ونظرا لظر وف خارجة عن إرادتي أصبحت شبه فقير إذا أخذنا وقائع الخلع في عهد رسول الله – صلى الله علية وسلم - مثل قضية ثابت بن قيس مع امرأتة وأيضا قضية حبيبة سهل وقضية أخت أبى سعيد الخدرى (الصحابي الجليل) كلهم أخذوا ما اعطوا لزوجتهم نظير الطلاق، سؤالى هل من حقي الشرعي أن أطالب بالشقة والعربية منها وهل من حقها أن ترفض، إن الله عز وجل سوف يحاسبنا بالشرع وليس القانون وأحب أن أقيم حدود الله وأيضا أريدها أن تعرف حدود الله وليس حدود القانون من أسباب الخلع أنها تريد حرية مثل إذا أرادت أن تذهب إلى شرم الشيخ أو الإسكندرية رحلة كلها بنات ٤ أو ٥ أيام لابد أن أوافق، وإذا أرادت أن تسهر في كوفي شوب مع باقي البنات حتى ساعة متأخرة لابد أن أوافق، وإذا رفضت تقول سوف أخرج وأضرب دماغك في الحائط ورغم أننا حججنا عام ١٩٩٩ هي لا تصلي وليست لابسة الحجاب وفى المصيف تلبس المايوه العادي ولبسها العادي لا يمت للإسلام بأي صلة حاولت مع أهلها كثيرا ولكن يقولوا ينبغي أن تتحمل وليست هناك أخطاء أن تطلب قليلاً من الحرية وعندما أقول إن المرأة المسلمة لا تستطيع عمل ذلك الرد الدائم من عائلتها هو أن هذا كان أيام الرسول (صلى الله علية وسلم) وليس الآن وللعلم لا يوجد أولاد بيننا أدعو لها دائما في كل صلاة أن يهديها الله عز وجل ويجعلها زوجة صالحة وحتى هذه الساعة أريدها كزوجة.
الرجاء الإفادة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تعجلت حيث كتبت ما تملك باسم زوجتك وهو تصرف لا حاجة إليه وكنت في غنى عنه. وعموما فكتابتك الشقة والسيارة باسم زوجتك هبة، والهبة لا تملك إلا بالقبض فإذا قبضت زوجتك ما وهبتها فقد ملكته وليس لك حق فيه، وقد بينا المراد بالقبض في الفتوى رقم: ٥١٢٠١. وننبهك إلى أنك إن لم تكن ترغب في طلاقها فليس من حقها ولا من حق القاضي إلزامك بالطلاق كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: ٥٠٤٩٩ إلا في حالة أن تكون مضارا لها فيجوز للقاضي إلزامك بالطلاق عند المالكية. ويجوز لك في حالة إلزامك بالخلع، أن يكون مقابل الخلع أن تأخذ جميع ما أعطيتها بل وأكثر منه كما هو موضح في الفتوى رقم: ٤٣٠٥٣. والذي ننصحك به هو أنه ما دامت هذه المرأة على الحالة المذكورة ولم ترج زوالها وصلاح حالها فخالعها بما أعطيتها ولا خير لك فيها، وإن أصررت على إبقائها فيجب عليك أن تلزمها بأحكام الإسلام من صلاةٍ وحجاب وطاعة لك في المعروف، واعلم شرع الله وحده هو الصالح لكل زمانٍ وكل مكانٍ وكل جيل ومن ادعى غير ذلك أو ظنه فهو كافر والعياذ بالله تعالى.