للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تزوجته عرفيا بعدما طلقها ولا يعدل بينها وبين الأخرى]

[السُّؤَالُ]

ـ[لا أعرف كيف أبدأ رسالتي ولكني في حيرة من حياتي لذا سأقص عليكم كل شيء ولا حياء في الدين، لإفادتي وإنارة الطريق أمامي وجزاكم الله كل خير

أنا أمرأة مطلقة منذ عشر سنوات وكان زواجي برغبة أهلي وبالزوج الذي اختاروه لي دون موافقتي وتم الزوج وحاولت على ما أقدر أن تستمر الحياة بيننا من أجل أبنائي واستمرت هذه الحياة وما بها لمدة ١٧ سنة حتى طلب مني أبنائي الطلاق وتم ذلك ومضى ١ سنوات أخرى حتى التقيت به في العمل فهو شريك بمؤسسة تعليمية وقد عملت معه لفترة ما يقرب من سنة متقطعة مكان سكرتيرته وسمعت عنهما الكثير ولكني لم أصدق شيئا لأني كنت أراه إنسانا محترما وشهما وقبل إنهاء عملي معه طلب مني الزواج عرفيا لأنه متزوج وزوجته بمصر ونحن بدبي ويوجد بينهما خلافات وقد نصحته بأن يتمهل ويصبر عليها لأنها أم ابنائه ولا بد أن تسمتر الحياة ولا أكذب عليكم كنت أرتاح إليه وكنا نفضي لبعضنا بالكلام وكنا نجد في ذلك راحة وفعلا وافقت على طلبه لأني كنت بحاجة إلى من يكون بجانبي ويساعدني على مشاكل الحياة وأحضر لي هدية ذهب وتم كتابة القسائم العرفية وكان أحد الإخوة هنا هو وكيلي لأنه لا يوجد لي أحد هنا غير ابنتي وولدي الصغير ووعدني بأنه سوف يعطيني مصروفا شهريا ٥٠٠ درهم ويقوم بكسوتي مثل زوجته وعلاجي إذا احتجت ذلك وأعلمت أولادي بزواجنا وهو يحضر إلينا ويقضي بعض الوقت معنا ولكن العجيب أنه يعطنيني شهرا وينسى الآخر وقد سبق وأن سافر إلى مصر في عيد الأضحى ونسي أن يحضر لي شيئا أو يعطيني مصروفي وسافر عاد كذلك دون أن يحضر لي معه هدية رغم شرائه لزوجته كل ما يلزمها دون أن تطلب ومرت الشهور بعد ذلك ونفس الحال وعندما أطلب منه شيئا يقول ليس عندي فلوس وكل شهر يخبرني بأنه استلف نقودا ليرسلها إلى أولاده وينساني أنا ولم أتحدث في شياء وأطلب له العذر حتى سافر مرة أخرى وكان قبلها يكرر أمامي أنه ليس لديه نقود لأي شياء وحتى عندما سألته هل سيقطع لي تذكرة السفر رفض ذلك وعندما أخبرته بأنه قال لي سوف يكسوني مثل زوجته أنكر ذلك وقال ليس لك حق مثلها فهل هذا شرع الله فأنا زوجته مثلها وهل هي لها الحق لأن زواجها علني وزواجي عرفي فهما على سنة الله ورسوله وسافر منذ أيام وطلب مني أن أعطيه النقود التي لدي لتشغيلها مع صديق لديها حتى استفاد منه ورجع وقال سوف أضعها باسمي وأعطيك شيك بذلك وسافر دون إعطائي شيئا حتى مصروف الشهر رغم أنه يعرف أنني أصبحت بلا نقود وأحضر لأهله كل ما يحلو له من مشتريات فأريد أن أعرف هل حياتي هذه صحيحة ويعلم الله أنني أحاول ألا أغضبه في شيء وأن يرى مني دائما كل ماهو جميل ولا أرفض له طلبا وأشتري كل ما يسره من نقودي ولكني بحاجة لأن أحس بأني مثل زوجته الأولى تأخذ كل اهتمامه رغم معاملتها له وشكواها منه دائما فهل لي الحق في هذا أرجو إفادتي وهل أطلب منه الطلاق لأنه غير عادل بيننا أريد أن أعرف لأنني في حيرة وليس لدي أحد أشكو إليه غير الله سبحانه وتعالى لذا لجأت إليكم لتنوروا طريقي وأعرف مصيري معه فهو أناني في كل شيىء لا يريد ولاي رى غير مصلحته فقط، ماذا أعمل ولا أريد تكرار الطلاق لأني هذه المرة كان اختياري أنا أفيدونى وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن على الأخت السائلة أن تتوب إلى الله من مخالطتها لهذا الرجل الأجنبي ومبادلتها للحديث معه بصفة غير شرعية، فإنه بعد انتهاء عدتها منه وقبل العقد الجديد عليها يعتبر أجنبيا عليها، وإن كان قد تزوج بها، وكان الواجب عليها أن تقتصر على ما تدعو الحاجة إليه من الكلام، فإذا طلب منها الزواج ردت عليه بما تراه. هذا أولاً.

أما الزواج الذي حصل بينهما فإن تفاصيله في الفتوى رقم: ٥٩٦٢، فإن توفرت الشروط المذكورة في الفتوى المذكورة فالزواج صحيح، ويجب على الزوج أن يعدل بين زوجتيه في النفقة والكسوة وإلا جاء يوم القيامة وشقه مائل، كما جاء في الحديث الصحيح، ولذلك يرجى مراجعة الفتوى رقم: ٣٦٩٨ , ١٩٤٥٣

فإن لم يعدل الزوج واستمر في منع إحدى زوجتيه من حقها في النفقة والكسوة وغير ذلك جاز لها أن تطلب الطلاق، ولها أن تبقى في عصمته وتسقط بعض حقوقها مقابل ذلك البقاء. ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: ٧٥٩٠

فإن لم تتوفر شروط صحة النكاح في الزواج المذكور بأن وقع بدون إشهاد عدلين أو بدون ولي فالنكاح فاسد يفسخ قبل الدخول وبعده، قال في المغني: ولا يصح النكاح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا توكيل غيرها في تزويج نفسها، فإن فعلت لم يصح النكاح. انتهى، هذا مذهب جمهور العلماء منهم المالكية والشافعية والحنابلة، وذهب أبو حنيفة إلى أن للمرأة أن تزوج نفسها، لكن مذهب الجمهور هو الأولى والأقوى من جهة الدليل، ولمزيد من الفائدة وكيفية الفسخ إن كان النكاح فاسدا يرجى مراجعة الفتوى رقم: ٣٣٩٥

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ ربيع الثاني ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>