للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[شراء الدولار عن طريق السوق السوداء]

[السُّؤَالُ]

ـ[سوالي هو: أن الجمارك في بلادي لاتسمح بخروج العملة إلا بورقة من المصرف والمصرف لايعطي أكثر من ٥٠٠٠ دولار في الشهر عندما تكون متوفرة العملة في المصارف كلها بفروعها أستطيع الحصول على مايكفيني ولكن أغلب الأحيان تكون في مصرف أواثنين وهنا المشكلة ويأتي دور السماسرة حيث يبيعون فاتورة شراء عملة شراء عملة وباسمى شخصيا بمبلغ ١٠ دنانير هم يشترونها أو يأخذونها بدون مقابل الله أعلم بالأمر وأن أشتري العملة من السوق المحلي يدا بيد الأمر الآخر هناك من يبيع مبلغ ال ٥٠٠٠ دولار مع ورقة رسمية باسم المشتري بمبلغ زيادة عن سعر السوق المحلي حيث إن هذة الفاتورة رسمية من أحد المصارف العاملة في البلاد وهو تاجر لا علاقة له بالمصرف، خلاصة الموضوع أني أريد أن أحمل معي مايكفيني من العملة الأجنبية تفاديا لشراء العملة من تجار العملة بالتحويل حيث إني لن أتمكن من تحقيق تقابض المجلس يدا بيد ولكم منا فائق التقدير والعرفان؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر لنا من السؤال هو أن السائل إذا أراد أن يسافر خارج بلده يحتاج إلى عملة أجنبية ولتكن الدولار مثلا، فلا يتمكن في بعض الأحيان من أخذ ما يكفيه منها عن طريق البنك وبشكل قانوني، فيشتري ما يحتاجه منها عن طريق السوق السوداء بسعر أكثر من سعر البنك مع قيمة الورقة الرسمية التي تثبت أنه هذه العملة مشتراة من البنك، فإذا كان الأمر كذلك فلا محظور في عملية البيع هذه مادام يحصل التقابض بين المشتري (السائل) وبين البائع، والمحظور هو التزوير الذي يصاحب هذه العملية كون السائل يشتري ورقة مزورة، وعليه ينظر في مشروعية القانون الذي ينظم موضوع إخراج العمل الأجنبية خارج البلد، والمصلحة من ورائه فإن كانت المصلحة متحققة للبلد وأهله فلا يجوز التحايل على هذا القانون، وإن لم تكن هناك مصلحة أو دفع مفسدة فلا يلزم التقيد به, وللشخص أن يحتال ليصل إلى حقه المباح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ صفر ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>